الاثنين، 19 أغسطس 2013

يا محمد


يا محمد يا ابو عيون كحيلة و بشرة سمراء خمرية من لفحة الشمس اللي ياما لفحتك من صغرك في الفلاحة والشقا والمرمطة ، ولما وصلت لسن الشباب طلبوك في الجيش يا نضري والجيش مصنع الرجال ، والرجال علشان تبقى رجال لازم تدوق الاهوال ، علامك القليل خلاك تبقى أمن مركزي  تتجروا زي الغنم  وفي الآخر تدبحوا زي الفراخ .
ياترى يا محمد حسيت بايه ساعة القضا وهما بينزلوكوا من الاوتوبيسات 

وهما بيربطوكوا في بعض زي حزمة القصب اللي بيجهزوها للعصر

بصيتوا لبعض وضحكتوا

ماكنتوش مصدقين

افتكرتوها لعبة وحد بيهزر معاكم 

لحد آخر لحظة كنت فاكر كده

بداتوا تحسوا انها قلبت جد

خفتوا

صرختوا 

ماحدش سمعكم

اتخضيت 

لما رصاصهم خرم ضهوركم

اتوجعتوا

مسكتوا ايديكوا في ايدين بعض

اتشاهدتوا

بكيتوا

طليتوا في وش الموت ازاي 

بفرحة


الموت كان أحن من الحياة عليكوا

خلصتوا

الموت كان طيب معاكم

ايه اخر فكرة جات في بالك 

مين اخر حد فكرت فيه 

حبيبة القلب

قلب امك اللي هيتوجع

قلب ابوك اللي اتحرق

الأحد، 18 أغسطس 2013

تنام


قليلة هي تلك الاحلام الهانئة التي تراودها ، تحاول ان تتمسك بخيوطها وتفاصيلها التي 

تروي  تعطشها للفرح ، تكره من يوقظها من حلم هانئ ،

حبه من الاحلام التي تجعلها تنام 

 الاحداث المتسارعة المتصارعة تجعلها تنام

اللاحادث يجعلها تنام

تنام فالنوم داء والنوم دواء 

 استيقظت ذات ليلة وقد أدركت انها تعيش كي تنام .

الخميس، 15 أغسطس 2013

الصراع بين الأبيض والأسود

 كلما همت ان تكتب كلمة في رسالتها لأخيها يمحيها دمعها 

المنهمر تعتبرها علامة ! ، كان يوما شاقا عليها بدأ بالهجوم عليهم 

في مقر عملها ثم فرارها من الباب الخلفي .

قررت أن تكتب لأخيها في الخليج لكي يرسل لها دعوة سفر ،"لم 

تعد بلادنا ...لم تعد أرضنا " ذلك الاحساس الذي يتعمق داخلها 

يوما بعد يوم" ، يرن جرس الهاتف زميلتها تطمئن عليها وتصمم أن 

تقحمها في تلك المعمعة تتقيأ العفن داخل عقلها ، كانت تود 

أن تحيا على الهامش واكتشفت هذا اليوم انه لا يوجد هوامش 

الآن ، كانت تتمنى أن تحتفظ بعقلها أبيض وبقلبها أبيض وبعلاقاتها 

بيضاء الا انها اكتشفت ان الابيض يعكر فوضاهم ، يضعف قوة 

الأسود الذي يصرون على فرضه، الابيض يوشك أن ينهزم الأسود 

يسيطر دخان الأبنية المحترقة يتصاعد ،تحترق الذكريات الجمال

التاريخ ، المدينة الخضراء الهادئة -المنيا - تتحول لسوداء ،حالات 

اختناق ، تمر الليلة بصعوبة على الجميع يشرق الفجر بداية يوم 

جديد من تلك الايام التي تتمنى الأ تصبح سوداء.

المنيا قبل احداث الاربعاء الدامية



المنيا يوم الاربعاء

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

الاسود يكسب


القصيدة التي اعتبرتها الأمم المتحده قصيدة العام 
بقلم طفل افريقى:
====================


حين ولدت , أنا أسود
حين كبرت , أنا أسود
حين أنا في الشمس , أنا أسود
حين أخاف , أنا أسود
حين أكون مريضاً , أنا أسود
حين أموت , أنا أسود

و أنت أيها الأبيض …
حين تولد , أنت زهري
حين تكبر , أنت أبيض
حين تتعرض للشمس , أنت أحمر
حين تبرد , أنت أزرق
حين تخاف , أنت أصفر
حين تمرض , أنت أخضر
حين تموت , أنت رمادي
كل هذا .. ورغم ذاك
أنت تصفني بأني ملوَّن …..
؟؟؟؟؟؟؟
بمناسبة اسبوع الالوان حبيت اشاركم بيها 

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

كوتشينة


يقطع ... يقسّم ....يفرق 
3
2
تتصاعد حدة دقات قلبها ، يرص الورق امامها في دائرة "أوراقك غير مكتملة" هكذا قال ....يعيد الكرة
يقطع ....يقسّم ...يفرق 
4
3
2
 
كانت تلجأ للخرافة لأي شئ يخبرها عنه ولو بأقصوصة ،أين ذهب ؟ ولماذا؟ ،"الشايب النحس " كم كرهت هذه الورقة التي تطل عليها من الماضي لتدمر مستقبلها وتقتل حاضرها .
"البنت السوداء"يخبرها بأنها اخته 
تجيبه ساخرة:ليس لديه أخوات
هو:ليس من الضروري أن تكون بشرية
لا تصدق كلمة من كلماته ، تكاد ان تعود لحيرتها السابقة يلاحقها صوت حكمة والدتها القديمة "كل بنت بتبقى عارفة نصيبها من أول ما تشوفه  خليه يروح ويجي زي ما هو عايز هيرجع تاني" ابتسمت وتركت العراف قالت لنفسها "حتميته ستجلبه وأن كل من عداه هم مجرد أطياف تقتبس من وجوده الخيالي " 

الأحد، 11 أغسطس 2013

بالبلدي مش أمينة


مشكلته معايا أنه  سي السيد ، وأنا مش أمينة ، انا ممكن أبقى أمينة بس بالحنية بالمحبة ، مش بلوي الدراع .
مشكلتي اني بتعفرت اول ما أحس أنه بيفرض سيطرته على وجودي ، نشطاء حقوق الانسان اللي جوايا بيخرجوا من معتقلهم ويبدأوا يعملوا له مظاهرة .
بس انت ممكن تفرض وجودك بالمحبة بالاحساس  مش بالشخط والخصام ، انا مش حصان مطلوب ترويضه فتتعبه أوي و تجريه وراك وتحرمه أوي فيرجع لك هلكان ...أنا ببساطة وقبل كل شئ انسان :)

السبت، 10 أغسطس 2013

العيد ليس دائما سعيد

كانت تجلس في شرفتها تراقب  كعادتها كل شئ يجري من حولها بعينيها التي اصبحت كثقبين وسط كرمشات وتجاعيد نحتها الزمن على وجهها .
جلست تتأمل الكورنيش الذي احتشد به المصلين ليؤدوا صلاة العيد ،تكبيرات العيد هذا العام محقونة بالغضب مقدحة بنيران وشهوة الدماء والقتل 
تطل الى الداخل زوجة ابنها تسكب الماء على أرضية الحجرة المتآكلة بضيق وضجر  والتي ترفض ان تبدلها بالسيراميك تلك الحجارة الباردة الصلبة كانت تقول "الباركيه ده من ريحة أمي" رائحة العهد الجميل عهد امتلأ حياة وطيبة وبركة كان ضحك الصغار لا يكف كان رمضان بطقوسه هو اله البهجة ،ساحر صغير يطوف في الماء ملوحا بعصايته فتبدأ الافراح حتى لو استنزفت كل ما في جيوبنا لا نبالي  الياميش والقطايف ثم الاستعداد لشراء لبس العيد وتعليقه في شماعة الدولاب منتظرا العيد على احر من الجمر والصلاة والعيدية   اذكر مشاجرة الصغيرة معي عندما كنت اعطيها عيدية اقل من اخواتها الكبار  تثور وتفور وتصرخ قائلة "اشمعنا هما" ثم تصرخ فيها الكبرى  التي لا تسأم من تذكيرنا "انا مش خدامة انا مش خدامة"علشان افضل موحولة كده ليلة العيد وهما مستريحين "،تجمعنا في العزومات في الشهر الكريم والعيد اما الآن العزومة الوحيدة التي جمعتهم فيها "قلبوا دماغنا بالسياسة وكانوا هيموتوا بعض!!!" 
تشعر بدنو أجلها تتذكر واجبات دينية أجلتها ولا تستطيع الآن أن تؤديها  
فجأة اصبحت لا تفهم ما يحدث من حولها هرج ومرج أمامها تسمع دوي طلقات لا تفهم هل هذه اصوات صواريخ العيد  ام ماذا؟،دماء تسيل تسقي الأرصفة والميادين التي لا ترتوي أبدا ،الصغار يتساقطون كأوراق الشجر في الخريف ، وهي مازالت تجلس في شرفتها تراقب كل شئ بعينيها   التي اصبحت كثقبين وسط كرمشات وتجاعيد نحتها الزمن على وجهها .