السبت، 5 يوليو 2014

اوكتافيا - ازاي بنتعامل مع الفرص اللي القدر بيمنحها لنا ؟


عند قراءاتي لروايه عزازيل للكاتب الرائع "يوسف زيدان" ،استوقفتني كثيرا شخصية تدعى " أوكتافيا"،أوكتافيا هي ارملة شابة تزوجت من رجل عجوز وقتل على يد المسيحين لانه كان وثني  في وقت اضطهاد المسيحين للوثنيين واليهود في الاسكندرية ، هي كمان كانت وثنية الديانة ووثنية الجمال ووثنية في حبها لا يحدها شئ ،كانت عاطفتها قوية كعاصفة .
هي عمرها ما حبت زوجها ولما مات فضلت عايشة على نبؤة عرافة قالت لها انها هتقابل حبيبها بعد نقطتين قد يكونوا يومين ااو شهرين او عامين .
وفي نهاية العام الثاني قابلت هيبا الغريب، منحته اسم ومنحته حب ومأوى وحتى باب العلم اللي كان بيهواه فتحته  ادامه على مصرعيه  فتحت له ابواب الحياة وفتحت لنفسها معاه نفس الباب  .
لكن القدر اراد يختبر حبها ويختبر رغبتها في الحياة  ، حبيبها طلع مسيحي ،واذ بها بتتحول من امرأة ممتلئة بالحب والأمل لامراة بيمتلكها ويسكنها الماضي بعمق وقوة خلوها تطرد حبيبها  شر طرده  من جنتها !
اوكتافيا مثال للمراة لما تستغبى ، اها والله ، الحياه اعطتها فرص كتير ،فرصة انها تتعلم وتحتلط بمحبي العلم واستاذة الزمان هيباتيا لكن هي عملت ايه في المقابل سخرت من العلم وكبرت دماغها !
اوكتافيا زي كتير من البنات بتحب فساتينها والخروج  والبحر،ممكن تقضي وقت في المطبخ تطبخ وتتفنن في الطبخ لحبيبها ،وبتجد ان العالم ده احلى  واهم من الفلسفة .
والقدر كان كريم معاها واعطاها ما تمنت
اداها فرصة الحب واتعاملت معها بغباء ،وبشجاعة برده ،عاشت التجربة بكل جوانبها ، منحت جسدها وروحها لحبيبها علشان ترتوي من الحب اللي عاشت محرومة منه عمرها كله .
ربما كانت مدركة انها الفرصة الاخيرة
ربما
علشان كده عاشتها بجرأة وقوة
ربما
ممكن تكون ندمت على طردها لهيبا من جنتها  وتمنت لو القدر يديها فرصة تانية تقابل فيها حبيبها، ربما برده تكون بحثت عنه
ولما لقاها هيبا انتزعها منه القدر.
قتلت اوكتافيا وهي بتدافع عن صديقتها هيباتيا ،وكانت هي الانسانة الوحيدة اللي تجرأت للدفاع عن  "هيباتيا" وكان الجميع اما مشارك في اغتيال هيباتيا او خائف ،هيبا نفسه كان خائف .
السؤال بقى احنا ازاي بنتعامل مع الفرص اللي بيمنحها القدر لنا ؟


الثلاثاء، 1 يوليو 2014

تدوينة الوداع - best of

مش عارفة ابدأ ازاي ومنين ،عندي شوية مشاعر وافكار متلخبطة ،يعني انا مكنتش منتطمة في التدوين بس حرصت اني على الاقل اكتب كل شهر في مدونتي ،حقيقي حاسه اني مستغلتش الفرصة بالكامل اعترف بكسلي بس احيانا كنت بحس اني مش عندي افكار للكتابة او كنت محتاره برغبتي اني ابقى قاصة والرغبه في ان اصبح مدونة بكسر الواو ،اها صحيح من ضمن اعترافاتي اني لما سميت مدونتي"لسه معرفش" كان اجابه على تساؤل في الابليكشن معناه هتسمي المدونة ايه؟ وكأنها طفل بيولد ولازم نمنحه اسمه  بجد مكنتش عارفة اسميها ايه  فسميتها "لسه معرفش"،بس كمان كان ليه بعد تاني اني بجد مهما عرفت فانا "لسه معرفش" وعند المحاولة للحفاظ على هذا الشعور الشعور بالجهل مهما كنت متعلم هتحصل لك حاجات كتير كويسة وهتفضل الطفل اللي بيفرح كل مايتعلم حاجة جديدة.
حاليا بفكر اغير اسم المدونة بفكر فعلا وجديا في الموضوع ده.
ممكن بقى وعلى غرار برامج الreal tv او برامج الحياة الواقعية زي ستار اكاديمي مثلا هعمل فقرة الbest of الحوليات،احلى حاجات عشتها في تجربة التدوين :
- من الحاجات الكويسة اللي حصلت لي في هذا الحول التدويني تجربة المسرحية اللي شاركت فيها طارق وانجي ومشيرة وكتبنا خيال علمي ، انا مش مصدقة نفسي بجد كانت تجربة اثبت فيها لنفسي اني اقدر اكتب خيال علمي وده تحدي :)
كمان اتعرفت على اقلام كتير تحترم وافكار خلاقة ،التجربة فجرت طاقات ابداعية عند الكثيرين ،فبجد شكرا يا لبنى
- من الحاجات اللي كنت بحبها بجد اني كل فترة كنت بلاقي حد بيكتب لي في مدونتي رد على قصة او خاطرة بجد كنت ببقى سعيدة لما الاقي في تاثير لتدوينتي عند اي حد خاصة لما يبقى او تبقى مافيش اي صلة بينا ده كان شئ بجد مبهج وده على الرغم من قلة تدويناتي :)
- على الاقل رجعت اكتب تاني :) ، قبل التجربة دي كنت بكتب وقطعت شوط في عملية الكتابة بس توقفت ...المهم لما بدأنا الحوليات رجعت اكتب تاني 
- انا مش ناوية اوقف كتابة في  مدونتي لسبب بسيط ، على الرغم من ان الناس بتستاسهل القراية على الفيس والبوستات وكده بس من المميز ان يبقى عندك مدونة اللي بيقصدها قاصد ومتعمد انه يطلع على تدويناتك مش بالصدفة يقرأ ماكتبت هي بالاحرى مكان مميز صنعته لنفسك بايديك 
- واخيرا فكرة انك تقابل اناس مميزين من المدونين المشاركين تشاركنا التجربة  شئ يستحق الاحترام:
 شكرا لبنى 


الاثنين، 23 يونيو 2014

أحاديث الخواء 2

مطالبة بتذكر تفاصيل ما قبل الميلاد
تفاصيل الخلق 
تمارس التوهان بعمق 
غريبة تجوب بلاد غريبة !
تتفتح لها عين ثالثة في غرتها ،تعاني آلام مبرحة وصداع يصل الى الجنون ، وتهيج بالبشره وبضع قطرات من الدماء يسلن على وجهها ببطء ثم يسقطن على الارض بايقاع رتيب له أثر مخيف.
كانت تمر بلحظات استبصار والهام ولحظات ضبابية مشوشة وأصوات وزحام داخله،ثم هدووووووووء ،ثم تتحدث العين الثالثة بصوت رخيم يملأ كيانها ويمنعها عن الذهاب الى أي مكان "عدوك الاول هو هشاشتك " هكذا قالت .
ومن بين ماقالت ايضا وهي تنفث دخان سيجارتها في الهواء الطلق "سيعود انهم يعودون دائما لاداعي لتذكر تفاصيل الخلق

الأحد، 22 يونيو 2014

احاديث الخواء

الغريبة في بلاد غريبة

همس في أذنها أمير حنون "ما الضرر في بعض التيه"هكذا قال 

 بعض الامتعاض ثم تركت ساقيها للريح تاخذها حسبما تريد

 الغريبة التي كانت تغسل بدمعها قدمي حبيب متكبر حتى أنبتت الارض أزهار البنفسج ،وكانت الغريبة تغني كل ليلة وتشدو الازهار خلفها مرددة أغنياتها الحزينة ،حتى قام الفتى من مجلسه واستدار  و سحق الأزهار فماتت.

الغريبة الآن تشتبك بكل ما أوتيت من قوة في معركة  مع تلك الفتيات ،في وطيس المعركة نسيت من كانت تغسل بدمعها قدماها...أعلمت الآن لماذا توجد حروب ....أحدهم أراد أن ينسى !

الأربعاء، 18 يونيو 2014

البكاء على جسد صرصور ميت

ومن بعد أن جاب الأرض زحفا
                        والأسقف العالية ايضا
                                     ، بعد كل تلك الرحلات
وبعد كل تلك الأماكن التي زارها عبر أكياس القمامة وغيرها
وبعد كل هولاء ذوي الأنفس الحساسة والأحاسيس المرهفة والذي كان ظهوره فقط أمامهم كفيل باثارة غثيانهم.
 وبعد كل المطاردات التي أثار بها الجنون
أو أراح بها الكثيرون وخلصهم من طاقتهم السلبية عندما كانوا يجرون خلفه ويضربونه بأحذيتهم،كان يعلم أن مع كل محاولة لقتله أن أحدهم  يقتل خوفه ربما أوشئ يستحق القتل حقا،فكان يسعد كثيرا بوجوده .

أما الآن فأن أحدهم نجح في المحاولة ورقد صرصور بلا حول ولا قوة جثة هامدة على الأرض ،ومالبث حتى اجتمعت حول جثته جحافل من النمل تحول نقل جثمانه الضخم الى بيتهم ،ياله من وليمة !
بعد أن شعروا بأنهم لن يفلحوا في المهمة بدأوا في تقطيع جسده و نقله لجحرهم ،يالها من قسوة ولكن الحياة تشتمل على القسوة ! 
 عندما دخلت المطبخ وشاهدتهم ارتعبت من المشهد ،قررت التدخل،نثرت عليهم الماء ليموتوا جميعا أو بفروا تذكرت في صغرها تلك اللعيه المجنونة التي كانت تمارسها وهوايتها في تطفيش النمل من جحره ،كانت تعتقد أنها تفهم مايقوله النمل وبتلك الطريقة تعرفت على مخأبئهم عندما كانت صغيرة ،بدأت في استعادة مواهبها القديمة وسمعت  واحدة من النمل  تقول بتهكم  "بتتحمق على صرصار!"،أثارت كلمات النملة سخطها  فأصرت على قتلهم ،تحدى النمل ارادتها وصمم على العودة للوليمة !جنت أكثر فأخذت تسكب الماء اكثرواكثر ،اخذ النمل يزحف نحو قدميها  لينجو من الماء ليعاقيها و ينتقم  بقرصها ،ولكن كانت سطوتها أكبر أخذت تسكب الماء بشكل جنوني وتسحقهم بقدميها .
دخل عليها المطيخ  وجدها تسكب الماء بشكل هستيري ،صرخ في وجهها "بقى لي ساعتين بنادي عليكي ...سيادتك بتعملي ايه"
لم يسمح لها بأن تجيب  وأصدر أوامره بأن تأتي في الحال لتلبي رغباته وهي لم تملك سوى الانصياع  لما يقول .

الاثنين، 2 يونيو 2014

جلباب أمي ...أيقونة الجمال

ورغم تمردي على أمي في كتير من أوقات حياتي واعلان التمرد ده أحيانا اخفائه أوقات كتيييير ،بس حتى لما بخفيه بيبان في تعبيرات وشي او نبرة صوتي ،وخاصة لما كنت شاطرة في المدرسة ،كوني كنت متفوقة في دراستي دي كانت أغبى حاجة حصلت لي في حياتي لانها خلتني عندي استعلاء على البشر في وقت من الأوقات ...ماعلينا 
المهم وانا النهاردة برتب شقتنا الجديدة ،اكتشفت اني برتبها وفقا لنظام أمي ،اللي كنت دايما بعترض عليه :)لدرجة أن أخويا بيقولي "انتي بتعملي زي ماما".
النهاردة وبكل سعادة وفخر بقول اني بعيش في جلباب أمي ،جلباب أمي الفضفاض اللي مافيش اكبر منه غير قلبها البراح اللي ممكن يتسع للعالم كله 
أمي بتحب ختى أعدائها حتى الناس اللي بيأذوها هي ممكن تتعاطف معاهم حتى لو بيكدبوا ،افتكر ان دايما بياع الطعمية لما بنشتري منه دايما بيدينا كتيييير علشان أمي ومن غير أي مقابل كانت بتراعي ابنه في المدرسة وده بحكم شغلها ده غير صداقتها لبتاعة الخضار والعلاف و..ألخ الخ 
أول شعر كتبته في حياتي كان في أمي وعجبها وقعدت تسمعه باهتمام وعينيها مليانة فرحة بكلامي وانا كنت مرتبكة مش عارفة ليه  ومش عارفة ليه عمري ما واجهت  أهلي بكتاباتي حتى اللي اتنشر منهم!

الشعر اللي كتبته لامي كان
في وجعي وشقايا 
مين غيرك يا أمايا
طبيب مداوي
لبكايا وحكايا 
مين غيرك يا أمايا
سميع غاوي
أمايا انت سلوتي ورقوتي وطوافي حواليكي في البيت وانا برغي حجتي
وانا الدرويش المفيش مقصوص جناحي الريش وتعبت من التهويش والتحويش والتكويش 

يتبع 

الجمعة، 30 مايو 2014

هو


هو لا يحب الفراشات اللاتي يبوحن ولايكتمن ،اللاتي يمارسن فعل البوح بجمال وتألق ،يحلن أوجاعهن الى أحرف تضيئ .
هويكره هذا ،لان الاحرف عندما تنير تشير الى وجهه القبيح ،تشير الى أفعاله عندما قطع أجنحة الفراشة