‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاعر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 29 يوليو 2013

سفر



اليوم كان البكاء هو رئتى ... ابحث عن طريقى بقلبى ،اعرفه كلما عرفت ذاتى

هو كفراشة بروح قطة ...اطاردها لاقتلها احيانا ولا تموت...اطاردها لاطردها احيانا


 فتعود....اطاردها لاستسمحها فتسامح بشرط انا اطاردها

لماذا تركونى معها ...انه العذاب كله ...ام انا من تركتهم لاكون معها.....هم لا 


يريدوها ولا هى ....هى تريد ان تذهب له...لعبة الشطرنج هذه لا احبها

صار لابد ان اضع عيناى فى كتابى ....عيون الآخرين تراقبنى وتحدثنى بعبارات لا 


احبها

انا ذاهبة فى مغامرة ،يفوز باللذات كل مغامر


الخوف يستولى على احيانا،واحيانا آخرى يتركنى لصديقه الاشمئزاز ،واحيانا تسيطر


 عليا روحها وقصتها ...والمها الذى يؤلمنى كأنه المى


الالهام يأتى .....لابد ان اكتب شيئا ما


الالهام ياتى ....بعد ان فقدت الاتصال به،الازدحام هو السبب والكركبة بامور هى 


ليست سوى كراكيب نظل طوال حياتنا نولى اكبر اهتمامنا بالكراكيب

لابد ان اكتب شيئا ما،كلمة "لابد"هى سر المنع ...منع الافكار او منع الرغبة فى عمل 


هذا الشئ 

اريد ان اصل سريعا،لقد وصلت الى قمة الملل ،الكذب يزيدنى اختناقا ،لماذا لا استطيع 

بكل بساطة ان ارتدى ملابسى واخرج لاقابله

لماذا كل هذا الاذونات ،المبررات ،الالحاح ،التوسل؟

لماذا اظل اتسأل ...الغرابة انى مازلت اتسأل؟


ينتابنى ايضا شعور بالفرح فلقد حققت اليوم انجازا أراه عظيما اصبحت اخيرا مثل تلك 

الفتاة فى تلك القصة الخيالية التى شعرت بحبة البسلة حتى وهى تحت مراتب كثيرة

هناك شئ قد قض مضجعها ....هناك آلاف الاشياء تقض مضجعى .... فأنا اضع 


اوراقى تحت مرتبتى ...بها اسرارى التى يتسألون عنها ...يعرفون اين هى اوراقى

 ..وبها اجابات لهم ،لكنهم لا يقرأوها

قد تفيدنى هذه المشاهدات ،ربما فيما بع،ربما ليس الآن ،فلابد ان تختمر الافكار مثل 


كعك العيد

لابد ايضا ان تغوصى بداخلك لتخرجيها ...سيجرحك هكذا ،او يلعب فى بعض الاوتار 


الحساسة ولكنه كالكى بالنار ....لابد ان تكون جملك نار ،لابد ان تكتمل وتتجمل 

بالمعانى ،لابد ان تقوّى عيناكى وتلاحظى اكثر ،لابد ان تشعلى الغضب بروحك ،لكى 

تنتقدى اكثر ،لكى تحترقى اكثر ولكن بمفردك...احترقى بمفردك

الاهتزاز الذى احبه عندما يذكرنى بطفولتى بركوب المراجيح،عندما يذكرنى بطفولتى 


عندما يهدينى كنوزه 

الاهتزاز الذى اكرهه عندما يخبرنى ان العمر طال،ويحيرنى عندما يقول فى ذات 


الوقت ان امامى الكثير ،احاربه احيانا باسلحة هى ليست الا اقراصا مسكنة ،يحاربنى 

عندما يلوح بانه هو المصير

الجمعة، 26 يوليو 2013

من وحي الكراهية



تبدو الآن كتلك السيدة التي كانت تقف عند المقصلة في فيلم قصة مدينتين  -والتي تنتشي كلما قطعت رأس  أمامها ،تستغرب  نفسها وتحاول أن تستفيق  من تلك الرغبة ..الرغبة في أن يختفي هولاء ، تحاول جاهدة أن تخفي تلك النظرة الحاقدة المتوهجة في عينيها ...تحاول أن تخفي الكراهية  وتذكر نفسها بأن هذا ضد عقيدتها ...فهي تحاول ان تصبح كما يقول ابن عربي"

أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه
فالحب ديني و إيماني.

تبا لابن العربي وكلماته ...صعبة التطبيق ....تفتش ف داخلها عن أسباب هذا الحقد الدفين ...تعود بها السنين الى ايام لا تنسى ، يقتلها هذا المشهد يوم أصر المدرس على ازلالها وضربها بعنف  واهانتها امام كل الطلاب لمجرد انها أجابته"مش عايزة اتحجب" ...كانت تحب تطاير شعرها عندما تتخلله أشعة الشمس ويموج بالحياة كانت تشعر انها جميلة مثل فتيات الاعلانات ، لم يكن هذا شعورها بمفردها، ذاكرتها مازلت تحتفظ بصورة زميلاتها بعد انتهاء اليوم الدراسي "وتسريحهن المؤقت من هذا المعتقل" ونزعهن على باب المدرسة  لتلك الاقمشة التي تقمع حريتهن.
أبهذه القماشة ...يحبني الله ويتقبلني أكثر؟ اين انت يا ابن عربي !!!

تتذكر ايضا انها تربت على الكراهية  ....كراهية مبارك ..... كراهية الآخر - المسيحين -....كانوا  يعتبرون الصغار آنية يتقيأون داخلها أفكارهم المتطرفة  و فاشيتهم  لم تنجح معها تلك الخطة ولكنها نجحت مع "محمد " زميلها ذلك الصبي الرقيق الوديع وداعة الحمامة ...أصبح أشبه بذلك الفتى الذي  ألقى الأطفال من سطوح عمارة سيدي جابر ...لحيته الشعثة ..اقتضاب حاجبيه ...لا أعلم من غيّر روحه الى هذا الحد 
 يداهمها ايضا  ذلك المشهد يوم أن أفشى سرها محفظ القرآن واخبر والدها بأنها تترك حصته وتذهب للمكتبة ....كانت تخاف ارهابه تلك الجلدة السميكة التي يضرب بها على ظهر أيد الصغار ، طبعا وبخها والدها وبشدة على تصرفها ...وأصبحت تحضر "حصة القرآن " وتنافق الشيخ مثلما يفعل الباقين  حتى رضى عنها وتركت المكتبة  وقلبها معلق بتلك الرواية   على رف الادب العالمي بجوار رواية "عطيل" المترجمة  كانت تريد أن تعرف كيف انتهت حكايته مع ديدمونة؟ 

واحدة فقط لم تنافق "معلمة الموسيقى" ولا أنسى تلك المعاملة القذرة الت تلقتها ونظرات الاحتقار التي كانوا رمقونها بها لمجرد أنها كونت فريق للمرح والغناء بالمدرسة  وبعد فترة قصيرة تم التخلص منها !!!
قل لي  يا ابن عربي الآن وبعد أن حدثتك عن خبايا نفسي هل من الممكن ان اظل أدين بدين الحب ؟




الأربعاء، 24 يوليو 2013

نوستالجيا :بحن للغربة



لازلت اذكر يوم سحبت من حضن جدتي وسكبت "كباية الشاي أبو نعناع "على سجادتها وامتصتها السجادة مثلما امتص قلبي وجع الغربة ، يوم رفضت أن يأخذوني من حضنها فتشبثت بطرف جلبابها فراوغني أبي وشتت انتباهي وانتزعني بالراحة من حضنها ليشتري لي شيكولاتة جيرسي وجيلي كولا ومجلات سمير وميكي
هل من الحكمة أن يزج بنا أبي الى الحبس في الخليج بدعوى عمله ؟خلق منا تلك المخلوقات الكئيبة التي تخاف من الناس ...اعتدنا على التقوقع كلما شعرنا بالخطر وباختراق احدهم لنا نختبئ داخل القوقعة
كنت أحب وطني وقتها فمصر كانت الاحتفال البهجة ،أجواء التسعينيات أجواء طفولتي لا تنسى  الملاهي ..المطاعم ..أغاني حميد الشاعري وسيمون ومنى عبد الغني وعلاء عبد الخالق وفارس ...الاسكندرية ..لا أنسى غنائي مع خالي على شاطئ العجمي "حلال عليك ...لا ...حلال عليك ...لا لا" ،كنا نبني قصور من الرمال على الشاطئ وتأتي الامواج تهدمه واحزن اركل البحر  بساقي تسحبني المياه داخلها وتحتضنني لتنسيني   يوم سحبت من حضن جدتي
لا أنكر كان الخليج يضخ علينا المال التي تمكنا من التمتع بتلك المباهج .
مرت سنوات الغربة وأصر أبي على عودتنا للوطن...لماذا يصر أبي على تحريكنا كدمى أو قطع شطرنج...بعد أن إستأنست غربتي يا أبي وأصبح لي أصدقاء هنا نتشارك وجع الغربة سويا تريد حرماني منهم!!!!
ما  رأيك الآن انا وبعد سنين وسنين من العودة  وبعد أن استنفذت طاقتي في محاولات التغيير هنا ....أصبحت أشعر بالحنين للغربة