الخميس، 18 يوليو 2013

قصة اميرة


كان في اميرة جميلة خطفها ساحر شرير علشان ينتقم من اهلها ،حبسها في برج بيحرسه 

تنين شرس بيمّوت اي حد يفكر يقرب من البرج

وفضلت محبوسة سنة واتنين وتلاتة وعشرة ،ومافيش فارس جيه ينقذها ،في الوقت ده 

كانت الحاجة الوحيدة اللي بتسليها انها تقصص القماش او الورق وتعمله عرايس تتخيل انهم 

عايلتها واصحابها وتكلمهم ويتهيألها انهم بيردوا عليها ،وفي يوم كانت واقفة في شباكها في

البرج العالي شافت اتنين رجالة ماسكين ست عجوزة ونازلين فيها ضرب فضلت تزعق 

علشان حد ينقذها لكن المنطقة كانت مهجورة ،راح الحرامية ربطوا الست في الشجرة 

وسابوها....فكرت الاميرة فراحت ربطت كل الملايات اللي في البرج ببعض وشوية حبال 

معاهم ربطتهم في قدم السرير بتاعها ورمتهم من شباكها ونزلت عليهم لحد لما خرجت من 

البرج جريت ناحية الست العجوزة وفكتها.

شكرتها الست العجوزة جدا وقالت لها لو احتاجتي حاجة تعالي لي ،وقفت الاميرة كده 

ولقيت روحها لاول مرة من فترة طويلة جدا حرة ..طب تعمل ايه وتروح فين؟

قررت تروح للست العجوزة اللي انقذتهايمكن تساعدها ،لما وصلت عندها لقيت استقبال 

غير اللي كانت متخيله استقبلتها وهي مكشرة واتضايقت جدا لما عرفت انها جاية تقعد 

معاها وحتى قدمت لها حتة جبة وعيش ناشف واعتبرت ان ده هو واجب الضيافة 

بتاعها!!! ، باتت عندها الليلة دي ،وفي نص الليل كده خبط على الباب ضيف غريب ،قعد 

مع الست العجوزة فترة طويلة،تاني يوم الست اتغيرت مع الاميرة تماما عملت لها فطار 

حلو وقدمت لها هدوم جميلة وعلى العشا كانت مجهزة وليمة عظيمة،الاميرة اكلت 

وماقدرتش تقاوم النوم ....لما بدأت تفوق لقيت روحها متكتفة بحبال كتير ادام حفرة كبيرة 

....والرجل الغريب ده عمال يقرأ ويقول كلام غريب

سالت الاميرة وقالت:هو في ايه ؟انتوا ليه ربطوني كده؟

الرجل قال: ابشري يابنتي احنا هنجوزك الجني حارس الكنز

ردت الست وقالت: انتي هتوجعي دماغنا !!باختصار في كنز في بيتي والجني حارس

الكنز طلب عروسة جميلة له علشان يطلع لنا الكنز واحنا هنجوزك الجني على الله يقبل

بيك.

الاميرة فضلت تزعق وتصرخ لكن برده رموها في الحفرة ، فضلت خايفة وبتعيط ، 

وبعدين شافت طرف فستان ادام عينيها ، "الله دي بنت "سالتها الاميرة انتي مين؟

البنت دي تبقى بنت ملك الجن محبوسة هنا علشان بتعصي اوامر والدها

ضحكت الجنية على الاميرة لما عرفت حكايتها وقالت لها:

انا مش بضحك عليكي ، انا بضحك عليهم ،علشان مافيش لا كنز ولا حاجة بس ده رجل 

دجال ودي ست عجوزة ولئيمة وانا عندي فراغ علشان اسلي نفسي اتنكرت في هيئة جني 

وفهمتهم ان في كنز هنا واني الحارس بتاعه وكل الحدوتة اللي حصلت دي...بس ماكنش في 

بالي انهم هينفذوا طلباتي

الاميرة اتضايقت جدا وطلبت من الجنية انها تخرجها زي ما جبتها هنا،الجنية كانت لئيمة 

وطلبت المقابل ، اتفقت مع الاميرة انها تخرجها وتروحها لاهلها والاميرة توصلها للحكيم 

"امنار" اللي هو الوحيد اللي يقدر يحررها من لعنتها

اخدتها الجنية من غير كلام وفي غمضة عين لقيت روحها في بلدها ،كان بيتهيألها 

انهاهتروح واول ما تقول انها الاميرة المفقودة الناس هتاخدها بالاحضان ...لكن بدل كده 

لقيتهم بيجروا وراها وعايزين يقطعوا رقبتها

اتاري الشعب قام بثورة على والدها الملك علشان بعت الاف من اولاد المملكة ينقذوا الاميرة 

وماتوا علشانها

راحت الجنيه اخدتها وخفيتها وطلعتها بره المدينة ، وبصت لها الجنية وقالت:

بقى هو ده اللي هتساعديني كنتي هتضيعي وتضيعيني لحد كده وكفاية كده انتي من طريق 

وانا من طريق


وسابتها الجنية لوحدها غريبة في بلاد غريبة ،سندت ضهرها على جزع شجرة ونامت على 

امل لما تصحى الصبح تلاقي الحال اتغير

اول ما غمضت عينيها اتنقلت لدنيا تانية كلها ابيض في ابيض والارض ساقعة جدا فضلت

 ماشية لحد لما شافت فتحة في الارض فكرتها بالحفرة فخافت جدا

وسمعت صوت بيقول انه الفراغ وانه هيبلعها خافت اكتر وفضلت تجري ...ضحك وقال:

"مافيش فايدة ...انا محوطك في كل مكان وهبلعك يعني هبلعك"

صحيت مخضوضة من الحلم وقامت تجري من مكانها لحد لما وصلت لارض كان فيها 

مجموعة من الغجر بيستريحوا علشان يكملوا رحلتهم ...كانوا بيغنوا ويرقصوا ويعملوا 

حفلات في كل البلاد اللي بيروحوها والناس تتفرج عليهم

افتكرت زمان لما كانت بتقصص القماش والورق وتعملهم عراس وتتخيلهم بني آدمين 

....ومن ساعتها بقيت من الغجر بتسافر معاهم وترقص عرايسها وتغني معاهم وتعمل

بيهم مسرحيات وبقى هو ده وطنها الحقيقي

وتوتة توتة فرغت الحدوتة

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

روحانيات 2(كانت تريد أن تطير)


لطالما أحبت تلك الفوانيس التقليدية الشكل العريقة المزركشة ذات الأسطح الزجاجية 

الملونة ،كانت تشعر انه كلما أصبح شكل الفانوس أقدم كان مناسب لما تخطط له 

...الطفلة 

ذات الست سنوات كانت تريد أن تدعك الفانوس ليظهر لها ذلك الجني العملاق مثل 

حكاية علاء الدين التي كانت تحكيها جدتها لها ....كانت تريد أن تطير.

وبعد سنوات من الفوانيس  ونوات من الدعك لم تحصل على شئ سوى احمرار راحتيها 

في كل مرة ألما وكل الحواديت عن السحرة الطيبين والجنايات الصالحات مجرد قصص 

خيالية يرويها لنا العجزة 

الاثنين، 15 يوليو 2013

روحانيات 1


في ليلة غاب القمر عن سمائها ، رائحة الخوف تملأ المكان الجميع يركضون  مهرولين للعودة الى منازلهم ...مؤيدوا "مرسي" خرجوا للتظاهر والتكسير واشتباكات مع الأمن واغلاق للشوارع وتحويل مسار السيارات 

عند عودته مهرولا لبيته ليطمئن على أهله وليمنع شقيقته المتهورة من الخروج للتظاهر ضد "مرسي"، في طريقه وجدهم ...هم أناس لا يبالوا بمن أصبح رئيس ومن عزل ...سكارى وماهم بسكارى ...ينشدون في حب الله  بصحبة شيخهم أحيانا وعلى نغمات تسجيلات الشيخ ياسين احيانا آخرى ،راحت أجسادهم تتمايل في الهوى مكونة أنصاف دوائر ...ينتشون ويصبحون في عوالم آخرى لا مجال بها للسياسة او السلطة او المال 

اكاد من فرط الجمال اذوبُ
هل يا حبيب فى رضاك نصيبُ
جعلت قلبى يهفوا دوما للقاء
واذا ذكرت يا حبيبى اطيب
من كثرت الاذكار قلبى هائما
هل فؤادى عنك قط يغيبوا
انى الاسير بحبى فيك
فى شرع الهوى
فارحم قلوبا نال منها شحوب
من يغفر الذلات غيرك سيدى
انى السعيد اذا اتيت اتوب
بادر بسؤال أحدهم وكان قائما على خدمتهم 
:هو في ايه؟
:ده مولد سيدي الحبشي 
أوما برأسه ثم نظر اليهم وأمعن النظر حتى انه كاد ان ينضم اليهم ولكنه وجد هاتفه يرن ووجد أمه تهاتفه فتذكر أنه لابد أن يغادر .
انطلق مغادرا وروحه تملأها الغبطة والسلام ...مست روحه نفحات طمأنينة جعلته قادر على أن يمشي بهدوء واطمئنان ،أدرك يومها ان الامان لا يأتي بكثرة الحراس ولكنه يأتي من الداخل أولا





الجمعة، 12 يوليو 2013

شمعة حمراء


قطع التيار الكهربائي ،فأنارت شمعة حمراء وجلست بقربه تراقبه،منذ فترة طويلة لم 

تكن بهذا القرب ابدا،يرن جرس الهاتف ثم يغلق في وجهها ،تعوي موسيقى الصمت 

المخيفة داخلها وفي ،ذلك الفضاء الفسيح الفارغبينهما ياللعجب اصبحت تشعر الان 

بالفزع من هذا الفراغ ...في الماضي كانت تعشقه ،اما الان  حتى بقايا الذكريات                                    

العالقة به لم تشفع  لتجعله محبب لها


اطلقت زفرة حارة من صدرها نحو دخان سيجارته،ليقطع تشكيل حلقات دخان 

سيجارته،في الماضي كانت تحب ان تداعبه هكذا،غير ان وجهه في هذا اليوم كان 

ناضحا بالضيق.....


"حضنك وحشني اوي"لم يأبه لما تقول واستمر في التدخين والعمل ، اقتربت 

ناحيته"


كانت هذه الجملة في السابق كفيلة بأن تفقده صوابه ،يرن جرس الهاتف يرد هو 

عليه هذه المرة ويفقد صوابه مع


امرأة آخرى


تنتهي الشمعة الحمراء وهي غارقة في دمها الساخن الذي التصق باصبعها 

فأحرقه.....كما احرق قلبها هذا الهاتف

الاثنين، 8 يوليو 2013

على محطة قطار



على محطة قطار كنت ألهو كطفلة تجري على أرصفة المحطة حائرة....ضالة الخطى ...كلما مر عليّ قطار أعتقد أنه قطاري ..أجري ورائه ..ألاحقه ولكنه يتركني ويذهب.

صديقاتي اللاتي كنا بجواري لحقن قطارتهن كل مرة يبتسمن لي ثم يلوحن مودعات وانا بدوري ابتسم لهن وألوح لهن وأدير ظهري ، والألم يعتصر قلبي ....لماذا تأخر قطاري  حتى الآن لا أعلم ؟

ترتسم في أعين الناس من حولي نظرات ..نظرة شامتة ،نظرة مشفقة ، نظرة طامعة ...وكلها نظرات قاسية ..كنت فيما  مضى أتاثر بهذا ولكن الآن  لم أعد اهتم
أشيح نظري وأمضي في دربي تائهة أحاول أن اتحاشى أعينهم ، اصطنع الانشغال بعمل او بدراسة او بالأندماج في عالمي ، ولكن كلما أغلقت باب حجرتي عليا تذكرتهم هم ونظراتهم وقطاري المتأخر

غريب هذا العالم ومقيت يلخصنا  نحن معشر الفتيات في قطار لابد أن نفعل  المستحيل كي نلحقه  

الأحد، 7 يوليو 2013

من وحي الصورة الاولى "امام التليفزيون"




امام التليفزيون 
روحي ستظل دائما هناك 
امام التليفزيون 
هذا العالم الرائع الذي بامكان كل العذابات ان تنتهي امامه ،وكل الاشياء دائمة التحقق داخله ، كام راودتني الرغبة في القفز داخله والانضمام لعوالمه فاحذر تلك الفتاة الجميلة من ذئب بشري يريد الفتك بها  او العب في ملاهي دريم بارك التي اشاهدها بالاعلانات او اتحول لشخصية كارتونيه كنت لاختار شخصية الفأر "جيري" انا احبه حقا ، حتى عندما زوجتني امي لهذا ال ...أنه كوابيسي في أسوا صورها 
كان جسدي ممدد أمامه على السرير النحاسي وروحي أمام التليفزيون  كنت دائما  اتسأل "ألا يمكن لعذابي هذا أ ينتهي مثلما أنتهى عذاب سندريلا وسنو وايت " وأن يأتي الامير الجميل على حصانه ليخطفني من بين أنياب هذا الوحش ؟...ابتسمت...ظن انني يعجبني ما يفعله بجسدي فزادني ،على الرغم مما ذكره الاطباء من خطورة معاشرته لي بعد ما اصبت بنزيف كاد أن يقتلني ...لكنه ظل يلاحقني كما يلاحق القط"توم"الفأر "جيري  " غير ان ما يحدث بينهما من منكافات ومطاردات لذيذة يستمتعان بها وتصبح فيها الأشياء قابلة للتحول تتحول فيها الأقمشة الى مناطيد ويتشكل الحديد بها كأنه عالم سحري ، وهذا السحر مختفي تماما من عالمي والمطاردات التي تحدث بيني وبين هذا الوحش اتحول انا بها الى قشة تتكسر بين أضلاعه .
أكاد أشعر بالراحة تدب في أوصالي ...وكانني أمام التليفزيون ...أفقد الاحساس بهذا الجسد...ويعجبني هذا ...تغلق عيناي على الرغم مني ..أراني أصعد وأصعد وهم يصرخون من حولي والوحش الذي حق جسدي أجده مذهولا لا يدري ماذا يفعل يركض خائفا ...وأنا تركتهم وحلقت لأرى عوالم  لم أرها قط سوى في التليفزيون 


الأربعاء، 3 يوليو 2013

ثقب





ثقب.....ثقب في ثوب نساء القبيلة

عين ....عين ترى هذا الثقب


تتحايل عليهن واحدة تلو الآخرى تلفت انتباههن لما بثوبهن ،توسع 


الثقب ،تفزع النساء لهول ما رأين واه فضيحتاه ...واه اباتاه 


...واه زوجاه يدفعن كل غالا وعزيز لاخفاء هذا الثقب تاخذ العين ما 

ارادت ....تحيك الثوب ...وتنقل الثقب الى القلب